تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وحكمت بكذا ، فما يكون جوابك غدا ؟ وكان يكثر الوعظ للخصوم إذا أراد اليمين ، ويتلو عليهم قوله تعالى
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا
إلى آخر الآية ، وكان يحاسب أمناءه في كل وقت ، ويسأل عن الشهود في كل وقت . وكانت ولادته بالبصرة سنة اثنتين وثمانين ومائة ، وتوفي وهو باق على القضاء مسجونا يوم الخميس لست خلون « 1 » من ذي الحجة سنة سبعين ومائتين بمصر ، وبقيت مصر بعده بلا قاض ثلاث سنين ، وقبره بالقرب من قبر الشريف ابن طباطبا وقبره مشهور هناك عند مصلى بني مسكين على الطريق تحت الكوم بينه وبين الطريق المذكور معروف باستجابة الدعاء عنده . وقيل : كانت ولايته القضاء سنة ست وأربعين ومائتين ، وهو الأصح ، وقيل : سنة خمس وأربعين ، رحمه اللّه تعالى .

116 ب القاضي بكار بن قتيبة

القاضي أبو بكر بكار بن قتيبة بن أسد بن عبد اللّه بن بشر بن أبي بكرة بن نفيع بن كلدة الثقفي بن الحارث مولى صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ حدث عن أبي داود الطيالسي وغيره ، وكان أحد الفقهاء على مذهب أبي حنيفة رضي اللّه عنه ، أخذ الفقه عن هلال بن يحيى بالبصرة وولي قضاء مصر أربعا وعشرين سنة وستة أشهر وستة عشر يوما . وكان من البكائين التالين لكتاب اللّه عز وجل ، وكان يكثر الوعظ للخصوم ويتلو عليهم
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ
هامش
( 1 ) ب : بقين .