تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ضوء المشعل وغزلت طاقين في ضوئه ، فعلمت أن للّه سبحانه وتعالى فيّ مطالبة ، فخلصني من هذا خلصك اللّه تعالى ، فقال أبي : تخرجين الدانقين ثم تبقين بلا رأس مال حتى يعوضك اللّه خيرا منه ؛ قال عبد اللّه : فقلت لأبي : لو قلت لها حتى تخرج رأس مالها ، فقال : يا بني سؤالها لا يحتمل التأويل ، فمن هذه المرأة ؟ فقلت : هي مخة أخت بشر الحافي ، فقال أبي : من ههنا أتيت . وقال بشر الحافي : تعلمت الزهد من أختي فإنها كانت تجتهد أن لا تأكل ما لمخلوق فيه صنع .

115 « * » بشر المريسي

أبو عبد الرحمن بشر بن غياث بن أبي كريمة المريسي الفقيه الحنفي المتكلم ؛ هو من موالي زيد بن الخطاب ، رضي اللّه عنه . أخذ الفقه عن القاضي أبي يوسف الحنفي ، إلا أنه اشتغل بالكلام ، وجرّد القول بخلق القرآن ، وحكي عنه في ذلك أقوال شنيعة ، وكان مرجئا ، وإليه تنسب الطائفة المريسيّة من المرجئة ، وكان يقول : إن السجود للشمس والقمر ليس بكفر ، ولكنه علامة الكفر . وكان يناظر الإمام الشافعي رضي اللّه عنه ، وكان لا يعرف النحو ويلحن لحنا فاحشا ، وروى الحديث عن حماد ابن سلمة وسفيان بن عيينة وأبي يوسف القاضي وغيرهم ، رحمهم اللّه تعالى 74 . ويقال : إن أباه كان يهوديا صياغا بالكوفة ، وذكر ابن [ أبي ] عون الكاتب في كتاب « الأجوبة » أن أم بشر المريسي شهدت عند بعض القضاة فجعلت تلقن
هامش
* ( 115 ) لبشر بن غياث المريسي ترجمة وأخبار في تاريخ بغداد 7 : 56 والانتصار : 201 ومعجم البلدان 4 : 515 والوافي للصفدي ؛ ومقالات الإسلاميين : 140 ، 143 ، 149 ، 515 والجواهر المضية : 164 وميزان الاعتدال 1 : 322 وفرق النوبختي : 13 .