تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
يروي عن العباس عبّاد وزا * رته وإسماعيل عن عبّاد
وهو أول من لقب بالصاحب من الوزراء لأنه كان يصحب أبا الفضل ابن العميد ، فقيل له : صاحب ابن العميد ، ثم أطلق عليه هذا اللقب لما تولى الوزارة وبقي علما عليه . وذكر الصابىء في كتاب « التاجي » أنه إنما قيل له الصاحب لأنه صحب مؤيد الدولة بن بويه منذ الصبا وسماه الصاحب ، فاستمر عليه هذا اللقب واشتهر به ، ثم سمي به كل من ولي الوزارة بعده . وكان أولا وزير مؤيد الدولة أبي منصور بويه بن ركن الدولة بن بويه الديلمي تولى وزارته بعد أبي الفتح علي بن أبي الفضل ابن العميد المذكور في ترجمة أبيه محمد ، فلما توفي مؤيد الدولة في شعبان سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة بجرجان استولى على مملكته أخوه فخر الدولة أبو الحسن علي ، فأقر الصاحب على وزارته ، وكان مبجلا عنده ومعظما نافذ الأمر . وأنشده أبو القاسم الزعفراني « 1 » يوما أبياتا نونية من جملتها « 2 » :
أيا من عطاياه تهدي الغنى * إلى راحتي من نأى أو دنا كسوت المقيمين والزائرين * كسا لم نخل مثلها ممكنا وحاشية الدار يمشون في * صنوف من الخز إلا أنا
فقال الصاحب : قرأت في أخبار معن بن زائدة الشيبانيّ أن رجلا قال له : احملني أيها الأمير ، فأمر له بناقة وفرس وبغل وحمار وجارية ، ثم قال : لو علمت أن اللّه سبحانه وتعالى خلق مركوبا غير هذا لحملتك عليه ، وقد أمرنا لك من الخز بجبة وقميص وعمامة ودرّاعة وسراويل ومنديل ومطرف ورداء وكساء وجورب وكيس ، ولو علمنا لباسا آخر يتخذ من الخز لأعطيناكه . واجتمع عنده من الشعراء ما لم يجتمع عند غيره ، ومدحوه بغرر المدائح 27
هامش
( 1 ) هو عمر بن إبراهيم من أهل العراق ، كان واسطة عقد ندماء الصاحب وقال فيه الصاحب « وأما شيخنا أبو القاسم الزعفراني أيده اللّه فصورته لدي صورة الأخ ، أو وده أرسخ » ( اليتيمة 3 : 346 ) . ( 2 ) انظر اليتيمة 3 : 195 .