تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وأبي المبارك عبد العزيز بن محمد الأزدي وغيرهم ، وعاد إلى بلده وتبحر ومهر « 1 » واشتهر ، وصنف عدة تصانيف ، فمن ذلك « شرح مشكلات الوجيز والوسيط للغزالي » تكلم في المواضع المشكلة من الكتابين ونقل من الكتب المبسوطة عليهما ، وله كتاب « تتمة التتمة » لأبي سعد المتولي وعليه كان الاعتماد في الفتوى بأصبهان . وكان مولده في أحد الربيعين سنة خمس أو أربع عشرة وخمسمائة بأصبهان . وتوفي بها في ليلة الخميس الثاني والعشرين من صفر سنة ستمائة ، رحمه اللّه تعالى . والعجلي - بكسر العين المهملة وسكون الجيم وبعدها لام - هذه النسبة إلى عجل بن لجيم ، وهي قبيلة كبيرة مشهورة من بني ربيعة الفرس ، ولجيم - بضم اللام وفتح الجيم وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها ميم - وهو عجل ابن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ، قال أبو عبيدة : كان عجل بن لجيم يعدّ في الحمقى بين العرب ، وكان له فرس جواد ، فقيل له : إن لكل فرس جواد اسما فما اسم فرسك ؟ فقال : لم أسمّه بعد ، فقيل له : فسمّه ، ففقأ إحدى عينيه وقال : قد سميته الأعور . وفيه قال بعض شعراء العرب :
رمتني بنو عجل بداء أبيهم * وهل أحد في الناس أحمق من عجل أليس أبوهم عار عين جواده * فسارت به الأمثال في الناس بالجهل
يقال : عار العين - بالعين المهملة - إذا فقأها .
هامش
( 1 ) أج ه : وتمهر .