تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
من قبل عمرو لخاله جذيمة الأبرش الأزدي صاحب الزّبّاء ، وخربت الحيرة ، وبنيت الكوفة في الإسلام على ظهرها في سنة سبع عشرة للهجرة ، بناها عمر ابن الخطاب - رضي اللّه عنه - على يد سعد بن أبي وقّاص ، رضي اللّه عنه .

89 « * » الميهني

أبو الفتح أسعد بن أبي نصر ابن أبي الفضل الميهنيّ ، الفقيه الشافعي الملقب مجد الدين ؛ كان إماما مبرزا في الفقه والخلاف ، وله فيه تعليقة مشهورة ، تفقه بمرو ثم رحل إلى غزنة واشتهر بتلك الديار وشاع فضله ، وقد مدحه الغزي المقدم ذكره ، ثم ورد إلى بغداد وفوّض إليه تدريس المدرسة النظامية ببغداد مرتين ، فالأولى في سنة سبع وخمسمائة ، ثم عزل في ثامن عشر شعبان سنة ثلاث عشرة ، والمرة الثانية في سنة سبع عشرة في شعبان ، وخرج إلى العسكر في ذي القعدة من السنة ، وتولى غيره مكانه ، واشتغل عليه الناس وانتفعوا به وبطريقته الخلافية ، وذكره الحافظ أبو سعد السمعاني في « الذيل » وقال : قدم علينا من جهة السلطان محمود السلجوقي رسولا إلى مرو ، ثم توجه رسولا من بغداد إلى همذان فتوفي بها سنة سبع وعشرين وخمسمائة ، رحمه اللّه تعالى ، قال السمعاني في « الذيل » : سمعت أبا بكر محمد بن علي بن عمر الخطيب يقول : سمعت فقيها من أهل قزوين - وكان يخدم الإمام أسعد في آخر عمره بهمذان - قال : كنا في بيت وقت أن قرب أجله فقال لنا : اخرجوا من ههنا ، فخرجنا ، فوقفت على الباب وتسمّعت فسمعته يلطم وجهه ويقول : يا حسرتي على ما فرّطت في جنب اللّه ، وجعل يبكي ويلطم وجهه ويردّد هذه الكلمة إلى أن مات ، رحمه اللّه تعالى ؛ ذكر لي هذا أو معناه فإني كتبته من حفظي .
هامش
* ( 89 ) - ترجمة الميهني في طبقات السبكي 4 : 203 وفيه أسعد بن محمد بن أبي نصر .