تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
فكتب إليه جوابه :
بخير بتّ مسرورا * رخيّ البال والحال فأما السير والناق * ة والمرتبع الخالي فإجلالك أنساني * ه يا غاية آمالي
وكنت قد وقفت في كتاب « الكنايات » على مثل هذه القضية ، فذكر أن الأول كتب البيتين الأوّلين وأن الثاني كتب الجواب :
كتبت إليك والنّعلان ما إن * أقلّهما من المشي العنيف « 1 » فإن رمت الجواب إليّ فاكتب * على العنوان يوصل « 2 » في الكنيف
وله ولأبيه المصنّفات المفيدة في الطب - وسيأتي ذكر أبيه إن شاء اللّه تعالى - ولحقه الفالج في آخر عمره . وكانت وفاته في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين ، وقيل : تسع وتسعين ومائتين . والعباديّ - بكسر العين المهملة وفتح الباء الموحدة وبعد الألف دال مهملة - هذه النسبة إلى عباد الحيرة ، وهم عدة بطون من قبائل شتى نزلوا الحيرة وكانوا نصارى ينسب إليهم خلق كثير ، منهم عدي بن زيد العبادي الشاعر المشهور وغيره ، قال الثعلبي في تفسيره في سورة المؤمنين في قوله تعالى :
فَقالُوا أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ
أي مطيعون متذللون ، والعرب تسمي كل من دان لملك عابدا له ، ومن ذلك قيل لأهل الحيرة العباد ، لأنهم كانوا أهل طاعة لملوك العجم . والحيرة - بكسر الحاء المهملة وسكون الياء المثناة من تحتها وفتح الراء وبعدها هاء - وهي مدينة قديمة كانت لبني المنذر ومن تقدمهم من ملوك العرب مثل عمرو بن عدي اللخمي ، وهو جد بني المنذر ومن بعده من أبنائه ، وكانت
هامش
( 1 ) ديوان الصنوبري : أغبهما من السير العنيف . ( 2 ) ديوان الصنوبري : يدفع .