ومن جملة سعاداته أنه وزر له وزيران كانا وزيري خليفتين : أحدهما أبو القاسم الحسين بن علي المعروف بابن المغربي صاحب ديوان الشعر والرسائل والتصانيف المشهورة ، وكان وزير خليفة مصر وانفصل عنه ، وقدم على الأمير أبي نصر المذكور فوزر له مرتين ، والآخر فخر الدولة أبو نصر بن جهير ، كان وزيره ثم انتقل إلى وزارة بغداد - وسيأتي ذكرهما إن شاء اللّه تعالى - .
ولم يزل على سعادته وقضاء أوطاره إلى أن توفي في التاسع والعشرين من شوال سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة ، ودفن بجامع المحدثة ، وقيل : في القصر بالسّدلّي ، ثم نقل إلى القبة المعروفة بهم الملاصقة لجامع المحدثة .
وعاش سبعا وسبعين سنة « 1 » ، وكانت إمارته اثنتين وخمسين سنة ، وقيل :
اثنتين وأربعين سنة ، رحمه اللّه تعالى .
وميّافارقين مشهورة فلا حاجة إلى ضبطها .
والمحدثة - بضم الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الدال المهملة وبعدها ثاء مثلثة - رباط بظاهر ميافارقين .
والسّدلّي - بكسر السين المهملة والدال المهملة وبعدها لام مشددة مكسورة أيضا - قبة في القصر مبنية على ثلاث دعائم ، وهو لفظ عجمي معناه ثلاث قوائم .
وملك بعده ابنه نظام الدين أبو القاسم نصر .
74 « * » المستعلي الفاطمي
أبو القاسم أحمد المنعوت بالمستعلي ابن المستنصر بن الظاهر بن الحاكم بن العزيز
هامش
( 1 ) أج : 79 سنة .
* ( 74 ) - انظر اتعاظ الحنفا : 282 والدرة المضيئة : 443 والنجوم الزاهرة 5 : 142 .