تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شيرزيل الأصغر ابن شير كوه بن شيرزيل الأكبر ابن شيران شاه بن شيرفنه بن شستان شاه بن سسن فرو بن شروذيل « 1 » بن سسناد « 2 » بن بهرام جور الملك بن يزدجرد بن هرمز كرمانشاه بن سابور الملك بن سابور ذي الأكتاف ، وبقية النسب معروفة في ملوك بني ساسان فلا حاجة إلى الإطالة . وأبو الحسين المذكور يلقب معزّ الدولة ، وهم ثلاثة إخوة ، وسيأتي ذكر الجميع ، وهو عم عضد الدولة وأحد ملوك الديلم ، وكان صاحب العراق والأهواز وكان يقال له « الأقطع » لأنه كان مقطوع اليد اليسرى وبعض أصابع اليمنى ، وسبب ذلك أنه كان في مبدأ « 3 » عمره وحداثة سنة تبعا لأخيه عماد الدولة ، وكان قد توجه إلى كرمان بإشارة أخويه عماد الدولة وركن الدولة ، فلما وصلها سمع به صاحبها فتركها ورحل إلى سجستان من غير حرب ، فملكها معز الدولة ، وكان بتلك الأعمال طائفة من الأكراد قد تغلبوا عليها ، وكانوا يحملون لصاحب كرمان في كل سنة شيئا من المال بشرط أن لا يطأوا بساطه ، فلما وصل معز الدولة سيّر إليه رئيس القوم وأخذ عهوده ومواثيقه بإجرائهم على عادتهم ، ففعل ذلك ، ثم أشار عليه كاتبه بنقض العهد وأن يسري « 4 » إليهم على غفلة ويأخذ أموالهم وذخائرهم ، ففعل معز الدولة ذلك ، وقصدهم في الليل في طريق متوعّرة ، فأحسوا به فقعدوا له على مضيق ، فلما وصل إليهم بعسكره ثاروا عليهم من جميع الجوانب ، فقتلوا وأسروا ، ولم يفلت منهم إلا اليسير ، ووقع بمعز الدولة ضربات كثيرة ، وطاحت يده اليسرى وبعض أصابع يده اليمنى ، وأثخن بالضرب في رأسه وسائر جسده ، وسقط بين القتلى ، ثم سلم بعد ذلك ، وشرح ذلك يطول ، وكان وصوله إلى بغداد من جهة الأهواز ، فدخلها متملكا يوم السبت لإحدى عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ، في خلافة المستكفي ، وملكها بلا كلفة .
هامش
( 1 ) د : شيرويل ؛ ه : شذويل ؛ أ : سرديل . ( 2 ) ج د : سيساد ؛ ه : سناذ . ( 3 ) د ه : مبتدإ . ( 4 ) د : يسير .