وذكر أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب « شذور العقود » أن معز الدولة المذكور كان في أول أمره يحمل الحطب على رأسه ، ثم ملك هو وإخوته البلاد وآل أمرهم إلى ما آل 19 ، وكان معز الدولة أصغر الإخوة الثلاثة ، وكانت مدة ملكه العراق « 1 » إحدى وعشرين سنة وأحد عشر شهرا .
وتوفي يوم الاثنين سابع عشر شهر ربيع الآخر سنة ست وخمسين وثلاثمائة ببغداد ، ودفن في داره ، ثم نقل إلى مشهد بني له في مقابر قريش .
ومولده في سنة ثلاث وثلاثمائة ، رحمه اللّه تعالى 20 .
ولما حضره الموت أعتق مماليكه ، وتصدق بأكثر ماله « 2 » ، وردّ كثيرا من المظالم .
قال أبو الحسين « 3 » أحمد العلوي : بينا أنا في داري على دجلة بمشرعة القصب « 4 » في ليلة ذات غيم ورعد وبرق ، سمعت صوت هاتف « 5 » يقول :
لمّا بلغت أبا الحسي * ن مراد نفسك في الطلب
وأمنت من حدث اللّيا * لي واحتجبت عن النّوب
مدّت إليك يد الردى * وأخذت من بيت الذهب
قال : فإذا بمعز الدولة قد توفي في تلك الليلة .
ولما توفي ملك موضعه ولده عز الدولة أبو المنصور بختيار ، وسيأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى .
وبويه : بضم الباء الموحدة وفتح الواو وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها هاء ساكنة .
وفنّاخسرو : بفتح الفاء وتشديد النون وبعد الألف خاء معجمة مضمومة ثم سين مهملة ساكنة ثم راء مضمومة وبعدها واو .
هامش
( 1 ) د : للعراق .
( 2 ) أج : أمواله .
( 3 ) أد ه : الحسن .
( 4 ) أ : بشرعة النصيب .
( 5 ) أ : خائف .