تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الكاتب الشاعر يهجوه :
يا شبه لقمان بلا حكمة * وخاسرا في العلم لا راسخا سلخت أشعار الورى كلها * فصرت تدعى الأسود السالخا
وفيه أيضا كما يغلب على ظني هذا :
إن قلت من نار خلق * ت وفقت كلّ الناس فهما قلنا صدقت فما الذي * أضناك حتى صرت فحما
وكان الرشيد سافر إلى اليمن رسولا ، ومدح جماعة من ملوكها ، وممن مدحه منهم علي بن حاتم الهمداني قال فيه :
لئن أجدبت أرض الصعيد وأقحطوا * فلست أنال القحط في أرض قحطان ومذ كفلت لي مأرب بمآربي * فلست على أسوان يوما بأسوان وإن جهلت حقّي زعانف خندف * فقد عرفت فضلي غطارف همدان
فحسده الداعي في عدن على ذلك ، فكتب بالأبيات إلى صاحب مصر ، فكانت سبب الغضب عليه ، فأمسكه وأنفذه إليه مقيدا مجردا ، وأخذ جميع موجوده ، فأقام باليمن مدة ثم رجع إلى مصر ، فقتله شاور كما ذكرناه ، وكتب إليه الجليس بن الحباب :
ثروة المكرمات بعدك فقر * ومحلّ العلا ببعدك قفر بك تجلى إذا حللت الدّياجي * وتمرّ الأيام حيث تمرّ أذنب الدّهر في مسيرك ذنبا * ليس منه سوى إيابك عذر
والغسّاني - بفتح الغين المعجمة والسين المهملة وبعد الألف نون - هذه النسبة إلى غسّان وهي قبيلة كبيرة من الأزد شربوا من ماء غسّان ، وهو باليمن ، فسمّوا به . والأسواني - بضم الهمزة وسكون السين المهملة وفتح الواو وبعد الألف نون - هذه النسبة إلى أسوان ، وهي بلدة بصعيد مصر ، قال السمعاني : هي
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 163 | ابن خلكان / إحسان عباس / إحسان عباس