لكل امرئ من دهره ما تعوّدا * وعادات سيف الدولة الطعن في العدا
فلما عاد سيف الدولة إلى داره استعاده إياها ، فأنشدها قاعدا ، فقال بعض الحاضرين - يريد أن يكيد أبا الطيب - لو أنشدها قائما لأسمع ، فإن أكثر الناس لا يسمعون ، فقال أبو الطيب : أما سمعت أولها :
لكل امرئ من دهره ما تعوّدا
وهذا من مستحسن الأجوبة ، وبالجملة فسمو نفسه وعلو همته وأخباره وما جرياته كثيرة ، والاختصار أولى .
واسم ولده محسّد : بضم الميم وفتح الحاء المهملة والسين المهملة المشددة وبعدها دال مهملة .
51 « * » النامي الشاعر
أبو العباس أحمد بن محمد الدّارميّ المصّيصيّ المعروف بالنامي الشاعر المشهور ؛ كان من الشعراء المفلقين ، ومن فحولة شعراء عصره ، وخواص مدّاح سيف الدولة بن حمدان ، وكان عنده تلو أبي الطيب المتنبي في المنزلة والرتبة ، وكان فاضلا أديبا بارعا عارفا باللغة والأدب ، وله أمال أملاها بحلب روى فيها عن أبي الحسن عليّ بن سليمان الأخفش وابن درستويه وأبي عبد اللّه الكرماني وأبي بكر الصّولي وإبراهيم بن عبد الرحمن العروضي وأبيه محمد المصيصي ، وروى عنه أبو القاسم الحسين بن علي بن أبي أسامة الحلبي وأخوه أبو الحسين أحمد وأبو الفرج الببّغاء وأبو الخطاب ابن عون الحريري « 1 » وأبو بكر الخالدي
هامش
* ( 51 ) - ترجمة النامي في اليتيمة 1 : 241 والوافي 8 ، الورقة : 43 .
( 1 ) ه : الجزيري ، ووردت في ه مرة : الجريري .