والقاضي أبو طاهر صالح بن جعفر الهاشمي .
ومن محاسن شعره قوله فيه من جملة قصيدة « 1 » :
أمير العلا إنّ العوالي كواسب * علاءك في الدنيا وفي جنّة الخلد
يمر عليك الحول ، سيفك في الطّلى * وطرفك ما بين الشكيمة واللّبد
ويمضي عليك الدّهر ، فعلك للعلا * وقولك للتقوى وكفك للرّفد
ومن شعره أيضا :
أحقّا أن قاتلتي زرود * وأن عهودها تلك العهود
وقفت وقد فقدت الصّبر حتى * تبين موقفي أني الفقيد
فشكّت فيّ عذّالي فقالوا * لرسم الدار أيكما العميد
وله مع المتنبي وقائع ومعارضات في الأناشيد .
وحكى أبو الخطاب ابن عون الحريري النحوي الشاعر أنه دخل على أبي العباس النامي قال : فوجدته جالسا ورأسه كالثّغامة بياضا وفيه شعرة واحدة سوداء ، فقلت له : يا سيدي في رأسك شعرة سوداء ، فقال : نعم ، هذه بقية شبابي وأنا أفرح بها ولي فيها شعر ، فقلت : أنشدنيه ، فأنشدني :
رأيت في الرأس شعرة بقيت * سوداء تهوى العيون رؤيتها
فقلت للبيض إذ تروّعها * باللّه ألّا رحمت « 2 » غربتها « 3 »
فقلّ لبث السوداء في وطن * تكون فيه البيضاء ضرّتها
ثم قال : يا أبا الخطاب بيضاء واحدة تروّع ألف سوداء ، فكيف حال سوداء بين ألف بيضاء 52 ؟ !
ومن شعره - وينسب إلى الوزير أبي محمد المهلبي ، وليس الأمر كذلك - :
أتاني في قميص اللاذ يسعى * عدوّ لي يلقّب بالحبيب
هامش
( 1 ) هذه المقطوعة واثنتان بعدها في اليتيمة .
( 2 ) أ : ما ترحمن .
( 3 ) د : وحدتها .