44 « * » الحافظ السلفي
الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم سلفة الأصبهاني الملقب صدر الدين ؛ أحد الحفاظ المكثرين ، رحل في طلب الحديث ولقي أعيان المشايخ وكان شافعي المذهب ، ورد بغداد ، واشتغل بها على الكيا أبي الحسن علي الهراسي في الفقه وعلى الخطيب أبي زكريا يحيى بن علي « 1 » التبريزي اللغوي باللغة . وروى عن أبي محمد جعفر بن السّرّاج وغيره من الأئمة الأماثل ، وجاب البلاد وطاف الآفاق ، ودخل ثغر الإسكندرية سنة إحدى عشرة وخمسمائة في ذي القعدة ، وكان قدومه إليه في البحر من مدينة صور ، وأقام به ، وقصده الناس من الأماكن البعيدة ، وسمعوا عليه وانتفعوا به ، ولم يكن في آخر عمره في عصره مثله ، وبنى له العادل أبو الحسن علي بن السلار ، وزير الظافر العبيدي صاحب مصر ، في سنة ست وأربعين وخمسمائة مدرسة بالثغر المذكور وفوضها إليه ، وهي معروفة به إلى الآن ، وأدركت جماعة من أصحابه بالشام والديار المصرية ، وسمعت عليهم وأجازوني . وكان قد كتب الكثير ، ونقلت من خطه فوائد جمة ، ومن جملة ما نقلت من خطه لأبي عبد اللّه محمد بن عبد الجبار الأندلسي من قصيدة :
لولا اشتغالي بالأمير ومدحه * لأطلت في ذاك الغزال تغزّلي
لكنّ أوصاف الجلال عذبن لي * فتركت أوصاف الجمال بمعزل
هامش
* ( 44 ) - ترجمة السلفي في مختصر الدبيثي : 206 وطبقات السبكي 4 : 43 والوافي 7 ، الورقة :
170 ومرآة الزمان 1 : 361 وتهذيب ابن عساكر 1 : 449 واللباب : « السلفي » ، وتذكرة الحفاظ : 1298 وأزهار الرياض 3 : 167 ، 283 والشذرات 4 : 255 ، وفي كتابه « معجم السفر » أخبار كثيرة تتصل بحياته ونشاطه العلمي .
( 1 ) أبي . . . علي : سقطت من ا ج .