حتى أذكره ، وكتابه مشهور ، وما ذكرته إلا لأجل كتابه ، فقد يتشوف الواقف عليه إلى معرفة زمانه .
43 « * » ثعلب النحوي
أبو العباس أحمد بن يحيى بن زيد بن سيّار النحوي الشيباني بالولاء المعروف بثعلب ؛ ولاؤه لمعن بن زائدة الشيباني - الآتي ذكره في حرف الميم ، إن شاء اللّه تعالى - كان إمام الكوفيين في النحو واللغة ، سمع ابن الأعرابي والزبير بن بكّار وروى عنه الأخفش الأصغر وأبو بكر ابن الأنباري وأبو عمر الزاهد وغيرهم ، وكان ثقة حجة صالحا مشهورا بالحفظ وصدق اللهجة والمعرفة بالعربية ورواية الشعر القديم ، مقدما عند الشيوخ منذ هو حدث ، وكان ابن الأعرابي إذا شك في شيء قال له : ما تقول يا أبا العباس في هذا ؟ ثقة بغزارة حفظه .
وكان يقول : ابتدأت في طلب العربية واللغة في سنة ستّ عشرة ومائتين ، ونظرت في « حدود » الفراء « 1 » وسني ثماني عشرة سنة ، وبلغت خمسا وعشرين سنة وما بقيت عليّ مسألة للفراء إلا وأنا أحفظها .
وقال أبو بكر ابن مجاهد المقرئ « 2 » : قال لي ثعلب : يا أبا بكر ، اشتغل أصحاب القرآن بالقرآن ففازوا ، واشتغل أصحاب الحديث بالحديث ففازوا ، واشتغل أصحاب الفقه بالفقه ففازوا ، واشتغلت أنا بزيد وعمرو ، فليت شعري
هامش
* ( 43 ) - ترجمة ثعلب في تاريخ بغداد 5 : 204 والفهرست : 74 ومعجم الأدباء 5 : 102 ونزهة الألباء : 157 وانباه الرواة 1 : 138 والزبيدي : 155 وبغية الوعاة : 172 والوافي 7 ، الورقة : 110 وغاية النهاية : 148 وتذكرة الحفاظ : 214 والعبر 2 : 88 والشذرات 2 : 207 والبداية والنهاية 11 : 98 والنجوم 3 : 133 ونور القبس : 334 .
( 1 ) هو كتاب في الإعراب جمع فيه ستة وأربعين حدا .
( 2 ) أحمد بن موسى بن العباس ابن مجاهد من شيوخ القراء ، توفي سنة 324 ( انظر غاية النهاية 1 :
139 ) .