فالحاكم الغمر بالقرنين مشتغل * والجالبون من الذراع مليونا « 1 »
وقال آخر :
أكثروا في ابن المثنى * عليا أو أقللوا
ليس يا قوم يعقل * أي رجليه أطول
لا ولا بين تمرتي * ن لدى الحكم يفصل
ابتلي وابتلى به الن * اس والأمر معضل
من يكن للقضا وللح * كم ممن يعجل
فمعاذ والحمد للّ * ه ممن يطول
قل لقسامنا هن * يا هنيا لكم كلوا
لكم الشأن كله * فانظروا أن تأثلوا
أسرعوا فيه أسرعوا * بادروا قبل يعزل
قد نرى من يلي مس * ائله قد تمولوا
وقال آخر :
إذا رأوا هامة الشئ * خ أسود كلهم ضاري
سليمان شبيه القر * د منهم وابن سيار
وذاك البيدق الجرم * ي عفر من الأعفار
فذا يقضي وذا يقضي * وقاضينا بذي قار
وكثرت شكاية الناس لمعاذ ، وسعت عليه المعتزلة ، وكان قد رد شهادتهم ، ورفع عليه عند أمير المؤمنين ، فكتب يأمر بإشخاصه ، وإشخاص نفر معه ، منهم محمد بن حرب الهلالي ، ومحمد بن عبد اللّه الأنصاري ، وعمر بن حبيب ، وعبد اللّه بن سوّار ، فشخصوا فظن الناس أنهم أشخصوا ليختار منهم رجلا للقضاء ، فوافوا أمير المؤمنين بالنهروان ، وهو يريد خراسان ، فرد معاذا قاضيا وأجازه ، وكان الفضل بن الربيع يقوم بأمره ويحوطه ، فقال بعض الشعراء :
قد قلت في الخمس الأولى ظعنوا * أمسى ليختار منهمو رجل
قولا سيرويه عدة عرفوا * تصديق قولي وعدة جهلوا
أما الهلالي فالثغور به * أولى إذا ما تحصل العمل
مجرب سيد له شرف * لكل ما حملوه محتمل
ولست أخشى عليه أن فحصوا * جهلا بحكم إذا هم سئلوا
هامش
( 1 ) كذا بالأصل والتركيب غير مستقيم .