إن الإله لأهل المصر قد نظرا * رب السماء فولي أمرهم عمرا
ولاه بدر عدي وابن بدرهم * والحاكم الفيصل الماضي إذا نظرا
فأصبح الجور مدفوعا براحته * في حمأة الأرض منفشا قد انجحرا
وأصبح الناس مرتاشين كلهم * بفعله ومنار العدل قد ظهرا
أروى وأشبع من جوع ومن عدم * ولاءم الكسر من ذي الكسر فانجبرا
حتى لقد بلغت من لين عيشته * أمنية الحي لو قد عاش من قبرا
وقال آخر يهجوه :
أبلغ خليفتنا هارون همتنا * أن قد بلينا بإحدى المصمئلات « 1 »
بحاكم ووزير جل همته * ضم اللجين وأخذ العسجديات
قاضي البصيرة قاض لا خلاق له * من الرباب سدومي القضيات
حدّثني محمد بن سعد الكراني ، قال حدّثني إبراهيم بن عمر ، قال : حدّثني إبراهيم بن عمر بن حبيب القاضي ؛ قال : كلم يونس بن حبيب النحوي أبي في حاجة ، فأبطأ عليه ، فقعد له على الطريق ، فقال :
وتعزل يوم تعزل لا تساوي * صنيعك في صديقك نصف مد
فقضى أبي حاجته ، فقعد له يوما آخر ، فقال له لما مر به :
وما استخبأت في رجل خبيئا * كدين الصدق أو حسب عتيق
ذوو الأحساب أكرم مجبرات * وأصبر عند نائبة الحقوق
ولاية معاذ بن معاذ ( الثانية )
وولي معاذ في رجب سنة إحدى وثمانين ومائة .
أخبرني عبد اللّه بن الحسن ، عن النميري ، عن خالد بن عبد العزيز الثقفي ، قال : لما ولي معاذ بن معاذ قال أبان بن عبد الحميد اللاحقي :
يا معاذ بن معاذ الخير يا خير حكيم * اتق اللّه فقد أصبحت في أمر عظيم
لا تولي الدهر من أنت به جد عليم * قد تهيا اللاحقيون وابنا تميم
شمروا القمص وحلوا موضع السجد بثوم
هامش
( 1 ) العظائم .