حلفت لها بربّ مني إذا ما * تغيّب في عجاجته ثبير
لقد كلّفتنا يا أم عمرو * هوى قدما تضيق به الصدور
ثم خرج وأقام ببادية له .
أخبرنا أبو سعيد بن عبد الرحمن بن محمّد بن منصور ، قال : حدّثنا الأصمعي ؛ قال :
حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن عمران ؛ قال : قال عبد الملك بن مروان : إني لأريد الأمر بأهل المدينة فيه هلاكهم ، أو فيه ما يكرهونه ، فاذكر أن بها إبراهيم « 1 » بن محمّد بن طلحة ، وأبا بكر « 2 » بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فأستحي منهما .
ثم سعيد بن سليمان المساحقي
قال أبو حسان : أول قاض استقضى المهدي على المدينة سعيد بن سليمان بن نوفل بن مساحق ، ثم عزله واستقضى عبد اللّه بن محمّد بن عمران ، ثم عزله ، واستقضى عمرو بن عبد الرحمن بن سهل العامري ، فتوفّي قاضيا ، فاستقضي عبد اللّه بن محمّد بن عمران ، ويقال المطّلب بن كثير العبسي .
وقال محمد بن يحيى الكناني : واستخلف موسى بن المهدي فاستقضى على المدينة سعيد بن سليمان بن نوفل بن مساحق ، ثم استخلف الرّشيد ، فأقرّ سعيد بن سليمان على القضاء صدرا من خلافته ثم عزله .
أخبرني عبد اللّه بن شبيب ؛ قال : أنشدني عبد الجبّار بن سعيد بن سليمان بن نوفل بن مساحق لأبيه ؛ يقولها لعمرو بن عبد الرحمن بن عمرو بن سهل العامري :
بلوت إخاء الناس يا عمرو كلهم * وجرّبت حتى أحكمتني تجاربي
فلم أر ودّ الناس إلا رضاهم * فمن يزر أو يعتب فليس بصاحب
فخذ عفو ما أحببت لا تنزرنه * فعند بلوغ الكد رنق المشارب
وزاد عبد اللّه بن سعيد عن المسيّبي :
فهو نك في حبّ وبغض فربما * بدا جانب من صاحب بعد جانب
وأنشدني عبد اللّه بن شبيب لسعيد بن سليمان في مجلس للعباس بن محمد :
إن لنا مجلسا نسرّ به * عند احتضار الهموم والحزن
ما فيه من خلة يعاب بها * إلا حنين الفؤاد للوطن
هامش
( 1 ) إبراهيم بن محمد : استعمله ابن الزبير على خراج الكوفة ، وبقي حتى أدرك هشام بن عبد الملك ؛ قال عنه ابن سعد : كان شريفا صارما ، له عارضة ، وأقدام ، وقال النسائي : كان أحد النبلاء ، توفي سنة عشرين .
( 2 ) أبو بكر : كان أحد الفقهاء السبعة ، كان يقال له : راهب قريش لكثرة صلاته ، توفي سنة ثلاث وتسعين .