حنّت له هاشم فوسّطها * حوب « 1 » الرحا بالحديد للقطب
وأنشدني أبو يحيى الزّهري لسعيد بن سليمان في هارون بن زكريا ؛ كاتب العباس بن محمد :
أزورك « 2 » رفها كلّ يوم وليلة * ودرك مخزون عليّ قصير
لأي زمان أرتجيك وخلة * إذا أنت لم تنفع وأنت وزير
فإن الفتى ذا اللب يطلب ماله * وفي وجهه للطالبين بشير
وله في الرّبيع بن عبد اللّه المداني وكان ولي اليمن :
ألا من مبلغ عني خليلي * أريد أخا بني عبد المدان
رأيتك إذا حييت صددت عني * كأنك حين تنظر لا تراني
فإن سلّمت أو أديت حقّا * رددت سلام منقبض الجنان
سأعدل عنك في سعة ورحب * فأبشر من صديقك بالأمان
ولبعض الشعراء فيه :
قل للإمام جزاك اللّه صالحة * هل أنت مبدلنا بالجاهل الجافي
قاض يكاد إذا لاذ الخصوم به * يطير من حدّة فيه وإسفاف
لا والذي هو أهدى العدل منك لنا * لا يطمع الخصم إن أدلى بإنصاف
كأنه حين يحزوزي لمجلسه * بختية بعثت من بيت علّاف
أنشدنا عبد اللّه بن شبيب ؛ قال : أنشدني عبد الجبّار بن سعيد المساحقي لأبيه :
وذي أحنة قد قلت أهلا ومرحبا * له حين يلقاني فحيّا ورحّبا
فأعطيته من ظاهري مسحة الرضا * وأدنيته حتى دنا فتعرقبا
فصلت به مستمكن الكعب صولة * شفيت بها أضغان من كان مغضبا
حدّثني محمد بن الحسن الزّرقي ؛ قال : حدّثني موسى بن عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه ؛ قال : حدّثني عبد الجبّار بن سعيد ؛ قال : حضر أبي سعيد بن سليمان ، وعبد اللّه بن مصعب ، وابن دأب عند العبّاس بن محمّد ، ففخر ابن دأب على قريش ببني بكر ، وذكر أيامها بذات نكيف ونكيف ؛ قال : فدخل جدّك موسى بن عبد اللّه على العباس بن محمد ، وأنشد ابن دأب شعرا لقريش فيه ألفاظ غليظة ؛ فقال لابن دأب : يا ابن عبد اللّه بن حسن أنا أعوذ بحقوي أبيك أن تقول
هامش
( 1 ) حوب الدار بالفتح وسطها .
( 2 ) رفه رفها أقام قريبا وعندنا استراح كاسترفه .