والمعنى : أن الله يسارع في هواي ، لأنني سارعتُ في هواه ، طلب مني فأدَّيْتُ ؛ لذلك يُلبي لي ما أريد من قبل أنْ أطلب منه .
وقال { وامرأة مُّؤْمِنَةً . . . } [ الأحزاب : 50 ] لأن الهبة هنا خاصة بالمؤمنة ، فإنْ كانت كتابية لا يصح أن تهبَ نفسها للنبي ، لكن أتحل له المرأة بمجرد أن تهب نفسها له ؟ قالوا : لا ، إنما لا بُدَّ من القبول ، فإنْ قالت المرأة لرسول الله : أنا وهبتُ نفسي لك لا بُدَّ أنْ يقبل هو هذه الهبة ؛ لذلك علَّق على هذه المسألة بقوله { إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النبي أَن يَسْتَنكِحَهَا . . . } [ الأحزاب : 50 ] لأن المسألة مبنية على إيجاب وقبول .
وللعلماء كلام في هذه المسألة ، فبعضهم قال : لم يأخذ رسول الله امرأة بهبة أبداً ، وقال آخرون : بل عنده أربع موهوبات هُنَّ : ميمونة بنت الحارث الهلالية ، وزينب بنت خزيمة أم المساكين ، وأم شريك بنت جابر ، وخولة بنت حكيم .
وليس في هذا التعارض ( فزورة ) ، فمن السهل أنْ نجمع بين
تفسير الشعراوي — صفحة 12107
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٢١٠٧