أسوة : قدوة ونموذج سلوكي ، والرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مُبلِّغ عن الله منهجه لصيانة حركة الإنسان في الحياة ، وهو أيضاً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أُسْوة سلوك ، فما أيسر أنْ يعظ الإنسانُ ، وأنْ يتكلَّم ، المهم أنْ يعمل على وَفْق منطوق كلامه ومراده ، وكذلك كان سيدنا رسول الله مُبلِّغاً وأسوة سلوكية ؛ لذلك قالت عنه السيدة عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها : « كان خلقه القرآن » .
لكن ، ما الأسوة الحسنة التي قدَّمها رسول الله في مسألة الأحزاب ؟ لمَّا تجمَّع الأحزاب كان من دعائه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : « اللهم مُنزلَ الكتاب ، سريعَ الحساب ، اهزم الأحزاب ، اللهم اهزمهم وزلزلهم » .
وجعل شعاره الإيماني فيما بعد « لا إله إلا الله وحده ، صدق وعده ، ونصر عبده ، وأعزَّ جنده ، وهزم الأحزاب وحده » وما دام
تفسير الشعراوي — صفحة 11979
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١١٩٧٩