فيها المدينة ، وقد غيَّر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ اسمها إلى ( طَيْبة ) .
ومعنى : { لاَ مُقَامَ لَكُمْ . . } [ الأحزاب : 13 ] أي : في الحرب { فارجعوا . . } [ الأحزاب : 13 ] يعني : اتركوا محمداً وأتباعه في أرض المعركة واذهبوا ، أو { لاَ مُقَامَ لَكُمْ } [ الأحزاب : 13 ] أي : على هذا الدين الذي تنكرونه بقلوبكم ، وتساندونه بقوالبكم .
ثم يكشف القرآن حيلة فريق آخر يريد الفرار { وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النبي . . } [ الأحزاب : 13 ] أي : في عدم الخروج للقتال { يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ . . } [ الأحزاب : 13 ] أي : ليست مُحصّنة ، ولا تمنع مَنْ أرادها بسوء . يقال : بيت عورة إذا كان غير مُحْرز ، أو غير محكم ضد مَنْ يطرقه يريد به الشر ، كأن يكون منخفضاً أو مُتهدِّم الجدران يسهل تسلُّقه ، أو أبوابه غير محكمة . . إلخ .
كما نقول في العامية ( مَنَطٌّ ) ، لكن الحق سبحانه يثبت كذبهم ، ويبطل حجتهم ، فيقول { وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ } [ الأحزاب : 13 ] إنما العلة في ذلك { إِن يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَاراً } [ الأحزاب : 13 ] أي : من المعركة إشفاقاً من نتائجها ومخافةَ القتل .
ثم يقول سبحانه : { وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ . . . } .
{ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ } [ الأحزاب : 14 ] أي : البيوت : { مِنْ أَقْطَارِهَا } [ الأحزاب : 14 ] من نواحيها { ثُمَّ سُئِلُواْ الفتنة } [ الأحزاب : 14 ] أي : طُلب منهم الكفر { لآتَوْهَا } [ الأحزاب : 14 ] يعني : لكفروا . { وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَآ إِلاَّ
تفسير الشعراوي — صفحة 11963
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١١٩٦٣