تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 11966

مساهمون:

ص١١٩٦٦
يقول : لقد شهدتُ مائة زَحْف أو زهاءها ، وما في جسدي شبر إلا وفيه ضربة بسيف ، أو طعنة برُمْح ، وها أنذا أموت على فراشي كما يموت البعير ، فلا نامتْ أعين الجبناء . ثم يناقشهم القرآن : هَبُوا أنكم فررتُم من الموت أو القتل ، أتدوم لكم هذه السلامة ؟ أتخلدون في هذه الحياة ؟ { وَإِذاً لاَّ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ قَلِيلاً } [ الأحزاب : 16 ] وسرعان ما تنتهي الحياة ، وتواجهون الموت الذي لا مَفَرَّ منه ، وكلنا ذاهب إلى هذا المصير . ثم يقول الحق سبحانه : { قُلْ مَن ذَا الذي يَعْصِمُكُمْ . . . } . المعنى : قل لهم يا محمد مَن الذي { يَعْصِمُكُمْ . . } [ الأحزاب : 17 ] أي : يمنعكم { مِّنَ الله إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سواءا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً . . } [ الأحزاب : 17 ] كما قال في موضع آخر : { لاَ عَاصِمَ اليوم مِنْ أَمْرِ الله إِلاَّ مَن رَّحِمَ . . . } [ هود : 43 ] فإذا أراد الله بقوم سوءاً فلا عاصمَ لهم ؛ لأنه لا يمتنع أحد مع الله ؛ لأنه لا يوجد معه سبحانه إله آخر يدفع السوء عن هؤلاء .
تفسير الشعراوي — صفحة 11966 | محمد متولي الشعراوي