تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 11934

مساهمون:

ص١١٩٣٤
مِنْ أَمْرِهِمْ . . . } [ الأحزاب : 36 ] ثم تأتي الآيات لتوضح للناس : لستم أحنَّ على زيد من محمد ، لأن محمداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أوْلى بالمؤمنين جميعاً من أنفسهم ، لا بزيد وحده . ثم يقول الحق سبحانه : { النبي أولى بالمؤمنين مِنْ أَنْفُسِهِمْ . . . } . فالمعنى : إذا كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَوْلَى بالمؤمنين جميعاً من أنفسهم فما بالكم بزيد ؟ إذن : لستُم أحنَّ على زيد من الله ، ولا من رسول الله ، وإذا كنتم تنظرون إلى الوسام الذي نُزِع من زيد حين صار زبد ابن حارثة بعد أنْ كان زيدَ بن محمد . فلماذا تُغمضون أعينكم عن فضل أعظم ، ناله زيد من الله تعالى حين ذُكِر اسمه صراحة في قرآنه وكتابه العزيز الذي يُتْلَى ويُتعبَّد بتلاوته إلى يوم القيامة ، فأيُّ وسام أعظم من هذا ؟ فقوله تعالى : { فَلَمَّا قضى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا . . . } [ الأحزاب : 37 ] قَوْل خالد يَخلُد معه ذِكْر زيد ، وهكذا عوَّض الله زيداً عما فاته من تغيير اسمه . وقوله تعالى : { النبي أولى بالمؤمنين مِنْ أَنْفُسِهِمْ . . } [ الأحزاب : 6 ] ما المراد بهذه الأولوية من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ؟
تفسير الشعراوي — صفحة 11934 | محمد متولي الشعراوي