تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 11884

مساهمون:

ص١١٨٨٤
وتعريف الإنسان يكون بالاسم أو بالكُنْية أو باللقب ، فالاسم هو العلم الذي يُوضع لمسمّى ليُعلَم به ويُنادَى به ، ويُميّز عن غيره ، أما الكنية فاسم صُدِّر بأب أو أم كما نقول : أبو بكر ، وأم المؤمنين ، فإنْ سُمِّي بد بدايةً وجُعِل عَلَماً على شخص فهو اسم ، وليس كنية ، أما اللقب فما أشعر برفعة أو ضِعةً كما تقول : فلان الشاعر أو الشاطر . . إلخ . فإذا أُطِلق الاسم الواحد على عدة مسميات ، بحيث لا تتميز بعضها عن بعض وجب أنْ تُوصَف بما يميزها كأسرة مثلاً عشقتْ اسم محمد فسمَّتْ كل أولادها ( محمد ) فلا بُدَّ أن نقول : محمد الكبير ، محمد الصغير ، محمد الأوسط . . الخ . ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ له اسم وكُنْية ولقب ، أما اسمه فمحمد وقد ورد في القرآن الكريم أربع مرات : { وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرسل . . . } [ آل عمران : 144 ] . { مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ ولكن رَّسُولَ الله . . . } [ الأحزاب : 40 ] . { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ الله والذين مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى الكفار رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ . . . } [ الفتح : 29 ] . { وَآمَنُواْ بِمَا نُزِّلَ على مُحَمَّدٍ وَهُوَ الحق مِن رَّبِّهِمْ . . . } [ محمد : 2 ] وورد باسم أحمد في موضع واحد هو : { وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسمه أَحْمَدُ . . . } [ الصف : 6 ] وسبق أنْ تكلَّمنا في علة هذه التسمية . أما كنيته : فأبو القاسم ، ولقبه : رسول الله .
تفسير الشعراوي — صفحة 11884 | محمد متولي الشعراوي