أنه سيموت بالمدينة حينما وزع الغنائم على الناس جميعاً ما عدا الأنصار ؛ لذلك غضبوا ووجدوا في أنفسهم شيئاً ؛ لأن رسول الله حرمهم ، لكن سيدنا رسول الله جمعهم وتلطَّف معهم في الحديث واعترف لهم بالفضل فقال : والله لو قلتم أني جئت مطروداً فآويتموني فأنتم صادقون ، وفقيراً فأغنيتموني فأنتم صادقون . . لكن الأ تحبون أن يرجع الناس بالشاه والبعير ، وترجعون أنتم برسول الله » ، وقال في مناسبة أخرى « المحيا محياكم ، والممات مماتكم » .
إذن : نُبِّئ رسول الله أنه سيموت بالمدينة ، والله يقول : { وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ .
. } [ لقمان : 34 ] نقول : الأرض منها عام ومنها خاصّ ، فأرض المدينة شيء عام ، نعم سيموت بالمدينة ، لكن في أيِّ بقعة منها ، وفي أي حجرة من حجرات زوجاته ، إذن : إذا علمتَ الأرض العامة ، فإن الأرض
تفسير الشعراوي — صفحة 11770
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١١٧٧٠