ما له وما عليه ، فلا تظن أن الذين آذوْك وظلموك سيُفِلِتون من قبضتنا .
{ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } [ القصص : 70 ] أي : للحساب ، وفي قراءة ( تَرْجعون ) لأنهم سيرجعون إلينا ويأتوننا بأنفسهم ، كأنهم مضبوطون على ذلك ، كالمنبه تضبطه على الزمن ، كذلك هم إذا جاء موعدهم جاءونا من تلقاء أنفسهم ، دون أن يسوقهم أحد .
وعلى قراءة { تُرْجَعُونَ } [ القصص : 70 ] إياكم أن تظنوا أنكم بإمكانكم أن تتأبَّوْا علينا ، كما تأبِّيتُم على رسُلنا في الدنيا ؛ لأن الداعي في الدنيا كان يأخذكم بالرفق واللين ، أما داعي الآخرة فيجمعكم قَسْراً ورَغْماً عنكم ، ولا تستطيعون منه فكاكا { يَوْمَ يُدَعُّونَ إلى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا } [ الطور : 13 ] .
ثم يقول الحق سبحانه : { قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ الله عَلَيْكُمُ . . . } .
تفسير الشعراوي — صفحة 11000
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١١٠٠٠