ينبغي أنْ يُتبَع بالحمد فتقول : سبحان الله والحمد لله ، أي : الحمد لله على أنني سبَّحت مسبَّحاً .
وحين نتأمل هذه الأوقات التي أمرنا الله فيها بالتسبيح ، وهي المساء والصباح والعشي ، وهي من العصر إلى المغرب ، ثم الظهيرة نجد أنها أوقات عامة سارية في كَوْن الله لا تنقطع أبداً ، فأيّ صباح وأيّ مساء ؟ صباحي أنا ؟ أم صباح الآخرين ؟ مسائي أم مساء غيري في أقصى أطراف المعمورة ؟
إن المتأمل في دورة الوقت يجد أن كل لحظة فيه لا تخلو من صباح ومساء ، وعشية وظهيرة ، وهذا يعني أن الله تعالى مُسبِّح معبود في كل لحظة من لحظات الزمن .
وفي ضوء هذا نفهم قول الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : « إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مُسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل » فالكون لا يخلو في لحظة واحدة من ليل أو نهار ، وهذا يعني أن يد الله سبحانه مبسوطة دائماً لا تُقبَض : { بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ . . . } [ المائدة : 64 ] .
ثم يقول الحق سبحانه : { يُخْرِجُ الحي مِنَ الميت . . . } .
أولاً : ما مناسبة الحديث عن البعث ، وإخراج الحيِّ من الميت ، وإخراج الميت من الحيِّ بعد الحديث عن تسبيح الله وتحميده ؟ قالوا :
تفسير الشعراوي — صفحة 11342
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١١٣٤٢