تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 11167

مساهمون:

ص١١١٦٧
ثم يقول سبحانه : { وَمِنْهُمْ مَّنْ أَخَذَتْهُ الصيحة . . . } [ العنكبوت : 40 ] وهو الصوت الشديد الذي تتزلزل منه الأرض ، وهم ثمود { وَمِنْهُمْ مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأرض . . . } [ العنكبوت : 40 ] أي : قارون { وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا . . . } [ العنكبوت : 40 ] وهم قوم نوح ، وفرعون . هذه وسائل أربعة لإهلاك المكذِّبين ، النار في الحصباء ، والهواء في الصيحة ، والتراب في الخسف ، ثم الماء في الإغراق ، ورحم الله الفخر الرازي حين قال في هذه الآية أنها جمعت العناصر التي بها وجود الإنسان والعناصر الأساسية أربعة : الماء والنار والتراب والهواء . وكانوا يقولون عنها في الماضي العناصر الأربعة ، لكن العلم فرَّق بعد ذلك بين العنصر والمادة . فالمادة تتحلَّل إلى عناصر ، أمّا العناصر فلا يتحلل لأقل منه ، فهو عبارة عن ذرات متكررة لا يأتي منها شيء آخر ، فالهواء مادة يمكن أنْ نُحلِّله إلى أكسجين و . . . إلخ وكذلك الماء مادة تتكوَّن من عدة عناصر وذرات إلى أن جاء ( مندليف ) ووضع جدولاً للعناصر ، وجعل لكل منهما رقماً أسماها الأرقام الذرية ، فهذا العنصر مثلاً رقم واحد يعني : يتكون من ذرة واحدة ، وهذا رقم اثنين يعني يتكون من ذرتين . . إلخ إلى أنْ وصل إلى رقم 93 ، لكن وجد في وسط هذه الأرقام أرقاماً ناقصة اكتشفها العلماء فيما بعد . فمثلاً ، جاءت مدام كوري ، واكتشفت عنصر الراديوم ، فوجدوا
تفسير الشعراوي — صفحة 11167 | محمد متولي الشعراوي