تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 11136

مساهمون:

ص١١١٣٦
له النواميس ، ويواليه بالنعم والآلاء ، حتى مدحه سبحانه بقوله : { إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ . . . } [ النحل : 120 ] . وكان عليه السلام رجلاً خاملاً في القوم ، بدليل قولهم عنه لما حَطّم أصنامهم : { قَالُواْ سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ } [ الأنبياء : 60 ] فهو غير مشهور بينهم ، مُهْمَل الذكر ، لا يعرفه أحد ، فلما والى الله والاه قال : لأجعلنك خليل الله وشيخ المرسلين ولأُجرينَّ ذِكْرك ، بعد أنْ كنت مغموراً على كل لسان ، وها نحن نذكره عليه السلام في التشهد في كل صلاة . واقرأ قول إبراهيم في دعائه لربه ؛ ليؤكد هذا المعنى : { واجعل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخرين } [ الشعراء : 84 ] وكأنه يقول : يا رب إن قومي يستقلونني ، فاجعل لي ذِكْراً عندك . ومعلوم أن للتناسل والتكاثر نواميسَ ، فلما أنْ أنجبت السيدة هاجر إسماعيل - عليه السلام - غضبت الحرة سارة : كيف تنجب هاجر وهي الأَمَة وتتميز عليها ، لكن كيف السبيل إلى الإنجاب وسِنُّها تسعون سنة ، وسِنّ إبراهيم حينئذٍ مائة ؟ قانون الطبيعة ونواميس الخَلْق تقول لا إنجاب في هذه السن ، لكن سأخرق لك القانون ، وأجعلك تُنجب هبة من عندي { وَوَهَبْنَا لَهُ