عباده ليُقر كل منهم بما عُلم عنه .
{ فَلَيَعْلَمَنَّ الله الذين صَدَقُواْ وَلَيَعْلَمَنَّ الكاذبين } [ العنكبوت : 3 ] عِلْم ظهور وإقرار من صاحب الشأن نفسه ، بحيث لا يستطيع إنكاراً ، حيث سيشهد هو على نفسه حين تشهد عليه جوارحه .
هنا أيضاً { حَسِبَ . . . } [ العنكبوت : 4 ] أي : ظن الذين يعملون السيئات { أَن يَسْبِقُونَا . . . } [ العنكبوت : 4 ] أي : يُفلتوا من عقابنا ، تقول : سبق فلان فلاناً يعني : أفلت منه وهو يطارده ، فالمعنى أنهم لن يستطيعوا الإفلات من العذاب أو الهرب منه ، وإنْ كانوا يعتقدون ذلك أو يظنونه ، فبئس هذا الظن .
{ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ } [ العنكبوت : 4 ] أي : قَبُح حكمهم وبَطُل ، وحين نحكم على ظنهم وعلى حكمهم بالبطلان فإنما نثبت قضيتنا ، وهي أنهم لن يُفْلِتوا من عقابنا .
ثم يقول الحق سبحانه : { مَن كَانَ يَرْجُو لِقَآءَ الله فَإِنَّ . . . } .
تفسير الشعراوي — صفحة 11066
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١١٠٦٦