تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 11015

مساهمون:

ص١١٠١٥
أي : فرح المتعة الذي لا ينظر إلى مَغبّة الأشياء وعواقبها ، فشارب الخمر يشربها لما لها من متعة مؤقتة ، لكن يتبعها ضرر بالغ ، ونسمع الآن مَنْ يقول عن الرقص مثلاً ؛ إنه فن جميل وفن رَاقٍ ؛ لأنه يجد فيه متعة ما ، لكن شرط الفن الجميل الراقي أن يظل جميلاً ، لكن أنْ ينقلب بعد ذلك إلى قُبْح ويُورِث قبحاً ، كما يحدث في الرقص ، فلا يُعَدُّ جميلاً . ثم يقول الحق سبحانه : { وابتغ فِيمَآ آتَاكَ . . . } . معنى { وابتغ . . . } [ القصص : 77 ] أي : اطلب { فِيمَآ آتَاكَ الله . . . } [ القصص : 77 ] بما أنعم عليك من الرزق { الدار الآخرة . . . } [ القصص : 77 ] لأنك إن ابتغيت برزق الله لك الحياة الدنيا ، فسوف يَفْنى معك في الدنيا ، لكن إنْ نقلتَهُ للآخرة لأبقيتَ عليه نعيماً دائماً لا يزول . وحين تحب نعيم الدنيا وتحتضنه وتتشبث به ، فاعلم أن دنياك لن تمهلك ، فإما أنْ تفوت هذا النعيمَ بالموت ، أو يفوتك هو حين تفتقر . إذن : إن كنت عاشقاً ومُحباً للمال ولبقائه في حَوْزتك ، فانقله إلى الدار الباقية ، ليظل في حضنك دائماً نعيماً باقياً لا يفارقك ، فسارع إذن واجعله يسبقك إلى الآخرة . « وفي الحديث الشريف لما سأل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أم المؤمنين عائشة