تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس البلاغة — صفحة 986

مساهمون:

ص٩٨٦
سرق بعيرها الذي كانت تقرقر به وترك لها بكرا تنقض به ومن المجاز نقض العهد وناقض قوله الثاني الأول وفي كلامه تناقض وهذا نقيض ذاك أي مناقضه وتناقض القولان والشاعران وناقض أحدهما الآخر يقول قصيدة فينقض صاحبه عليه وهذه القصيدة نقيضة قصيدة فلان ولهما نقائض ومنه نقائض جرير والفرزدق وانتقض عليه الثغر وانتقضت الأمور وانتقضت القرحة نكست ونقض فلان وتره إذا أخذ ثأره قال بيهس شفيت يا مازن حر صدري * نقمت ثأري ونقضت وتري نقط نقط المصحف ونقطه ويقال رأس الخط النقطة وكتاب منقوط مشكول ونقطت المرأة وجهها بالسواد تتحسن بذلك ومن المجاز أعطاه نقطة من العسل ولفلان نقطة من النخل قطعة منه ووجدنا نقطة من الكلأ ونقطا منه ونقاطا والتنوم ينبت نقاطا في أماكن تعثر على نقطة ثم تقطعها فتجد نقطة أخرى وفي حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ما اختلف الناس في نقطة إلا طار أبي بحظها وغنائها في الإسلام وتنقطت الخبز أكلته نقطة نقطة أي شيئا فشيئا نقع نقع الماء في بطن الوادي واستنقع ثبت واجتمع ووردوا مستنقعات المياه ومناقعها واستنقعت في النهر مكثت فيه أتبرد وأنقع الدواء وغيره في الماء وهو النقوع والنقيع والمنقع والمنقعة ما ينقع فيه من تور ونحوه قال ندهدق بضع اللحم للباع والندى * وبعضهم تغلي بذم مناقعه ونقع السم في ناب الحية اجتمع فيه قال النابغة في أنيابها السم ناقع * وسم نقيع ومنقع مربى ونقع الماء غلته ونقع من الماء وبالماء روي وأسرعت يده إلى أنقوعة الثريد وهي وقبته التي يجتمع فيها الودك وأنقوعة الميزاب ما يسيل فيه وثار النقع أي الغبار ونقع الصراخ ارتفع ومن المجاز أنقع له الشر أثبته وأدامه وأنقعوا لهم من الشر ما يكفيهم والناس نقائع الموت من النقيعة التي هي ذبيحة القادم وفي مثل إنه لشراب بأنقع للمجرب شبه بالطائر الذي يرد مناقع الفلوات ولا يرد المياه المعروفة خيفة القناص
أساس البلاغة — صفحة 986 | الزمخشري