تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس البلاغة — صفحة 952

مساهمون:

ص٩٥٢
ومن المجاز بين الشيئين مناسبة وتناسب ولا نسبة بينهما وبينهما نسبة قريبة وجلست إليه فنسبني فانتسبت له وقال أبو وجزة ما زلن ينسبن وهنا كل صادقة * نسج ثوب منسوج بالذهب ووضع رمحه على منسج الفرس وهو منتهى المعرفة ومن المجاز الريح تنسج وتنسج رسم الدار والتراب والرمل والماء إذا ضربته فانتسجت له طرائق كالحبك والريحان تنتسجان الرسم قال الطرماح تعاوره ريحان تنتسجانه * كما اختلفت كفا مفيض بأقدح وانتسجت العنكبوت نسجها قال ذو الرمة وجاءت بنسج من صناع ضعيفة * تنوس كإخلاق الشفوف ذعالبه هي انتسجته وحدها أو تعاونت * على نسجه بين المثاب عناكبه والشاعر ينسج الشعر وينسجه يحوكه والكذاب ينسج الزور وينسجه وناقة وسوج نسوج وهي تنسج وتنسج في سيرها إذا أسرعت نقل قوائمها وهو نسيج وحده نسخ نسخت كتابي من كتاب فلان وانتسخته واستنسخته بمعنى ويكون الاستنساخ بمعنى الاستكتاب « إنا كنا نستنسخ » وهذه نسخة عتيقة ونسخ عتق وتقول ما نسخه وإنما مسخه ونسخت الآية بالأخرى ومن المجاز نسخت الشمس الظل والشيب الشباب وأبلاه تناسخ الملوين وتناسخت القرون وهذا مذهب التناسخية وتناسخت الورثة نسر استنسر البغاث ونسره البازي بمنسره إذا نتف لحمه بمنقاره وخرج في مقنب ومنسر وفي مقانب ومناسر وحافر صلب النسور وهي أشباه النوى قد أقتمها الحافر وطلع النسران كوكبان ومن المجاز ما زال ينقر فلانا وينسره ويخذله ولا ينصره أي يعيبه ويقع فيه نسس نس الخبز في التنور ينس وينس وجاء بخبزة ناسة ونضج اللحم حتى نس إذا ذهب طعمه وبلله وما بقي إلا نسيسه وبلغ نسيسه وهو بقية روحه ومن المجاز نست الجمة شعثت ونست دابتك يبست من العطش وقيل لمكة الناسة والنساسة لجدبها ويبسها نسع قلقت أنساعها ونسوعها إذا ضمرت وبيده نسعة قطعة من النسع