ومن المجاز غذي فلان بلبان الكرم
والنار تغذى بالحطب
وفلان خيره يتغذى كل يوم أي ينمي ويزيد قال
* عن وجه وهاب تغذى شيمه *
الغين مع الراء
غرب
كففت من غربه أي من حدته قال ذو الرمة
فكف من غربه والغضف تتبعه * خلف السبيب من الإجهاد تنتحب
واقطع عني غرب لسانه
وإني أخاف عليك غرب الشباب
وكأن غربيها في غربي دالج يريد غربي العين وهما مقدمها ومؤخرها في دلوي ساق
وسالت غروبه وهي الدموع حين تخرج
وكأن غروب أسنانها وميض البرق أي ماءها وظلمها
وقذفته نوى غربة أي بعيدة
وكانت لزرقاء عين غربة أي بعيدة المطرح
وهذا شأو مغرب بالكسر والفتح
يقال غربه أبعده وغرب بعد
وإذا أمعنت الكلاب في طلب الصيد قالوا غربت
ويقال للرجل يا هذا غرب شرق أو غرب
وهل من مغربة خبر وهو الذي جاء من بعد
وتقول العرب للرجل هل عندك من جلية خبر أو مغربة فيقول قصرت عنك لا أي ما عندي خبر
وغربت الوحش في مغاربها أي غابت في مكانسها
وأصابه سهم غرب على الوصف والإضافة
واغرب عني صاغرا
ورمى فأغرب أي أبعد المرمى
ويقال طارت به عنقاء مغرب أو مغرب
وتكلم فأغرب إذا جاء بغرائب الكلام ونوادره وتقول فلان يعرب كلامه ويغرب فيه وفي كلامه غرابة وغرب كلامه وقد غربت هذه الكلمة أي غمضت فهي غريبة ومنه مصنف الغريب وقول الأعرابي ليس هذا بغريب ولكنكم في الأدب غرباء
وأغرب الفرس في جريه والرجل في ضحكه إذا أكثرا منه ونهي عن الاستغراب في الضحك وهو أقصاه
ويقال وجه كمرآة الغريبة لأنها في غير قومها فمرآتها أبدا مجلوة لأنه لا ناصح لها في وجهها
ومن المجاز استعيروا لنا الغريبة وهي رحى اليد لأنها لا تقر عند أربابها لكونها متعاورة
وصر على فلان رجل الغراب إذا وقع في ضيق وشدة وهو لون من الصرار قال الكميت
إذا رجل الغراب علي صرت * ذكرتك فاطمأن بي الضمير
وهذه أرض لا يطير غرابها أي كثيرة الثمار مخصبة وقال النابغة
ولرهط حراب وقد سورة * في المجد ليس غرابها بمطار
أساس البلاغة — صفحة 673
مساهمون: الزمخشري
ص٦٧٣