تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس البلاغة — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
عنن عن لنا كذا عننا وهو معن مفن عريض ذو فنون ولا أفعل ذلك ما عن في السماء نجم أي ما عرض وظهر وبلغ عنان السماء أي ما ظهر منها إذا نظرت إليها وأعنان السماء أي نواحيها ومن المجاز بينهما شركة عنان إذا اشتركا على السواء لأن العنان طاقان مستويان أو بمعنى المعانة وهي المعارضة ويقال جاء ثانيا من عنانه إذا قضى وطره وهو ذليل العنان وذل في عنانه منقاد ونقيضه شديد العنان وملأت عنان الفرس بلغت به مجهوده في الحضر وامتلأ عنانه وكذلك ملأت عنان فلان إذا بلغت به المجهود وقال أبو وجزة حرف بعيد من الحادي إذا ملأت * شمس النهار عنان الأبرق الصخب هو الجندب وهما يجريان في عنان واحد إذا كانا مستويين وجرى عنانا أو عنانين أي شوطا أو شوطين ورفع من فرسه عنانا واحدا أي شوطا قال الطرماح سيعلم كلهم أني مسن * إذا رفعوا عنانا من عنان أي سيعلم الشعراء أني قارح في الشعر وفلان طويل العنان إذا لم يرد عما يريد لشرفه قال الحطيئة مجد تليد وعنان طويل * وامرأة معننة مجدولة جدل العنان قال حميد بن ثور وفيهن بيضاء دارية * دهاس معننة المرتدى وقال جرير قل للمساور والمعرض نفسه * من شاء قاس عنانه بعناني عني عني بكذا واعتني به وهو معني به ومنه قول سيبويه وهم ببيانه أعنى وعنيت بكلامي كذا أي أردته وقصدته ومنه المعني وعناه فتعنى وهو يعاني الشدائد وهو عان من العناة والنساء عوان « وعنت الوجوه للحي القيوم » وفتحت مكة عنوة أي قهرا عوج خطة عوجاء ورأي أعوج غير مستقيمين ويقال في العود عوج وفي الرأي عوج وفلان أعوج بين العوج أي سئ الخلق واستعذ بالله من كل أهوج أعوج والخيل العوج التي في أرجلها تجنيب وتقلد العوجاء أي القوس والناقة العوجاء العجفاء والتي أنضاها السفر وفلان لا يرد عن باب ولا يعوج عنه أي لا يصرف قال فما تسالم خيلاه إذا التقتا * ولا يعوج عن باب إذا وقفا
أساس البلاغة — صفحة 659 | الزمخشري