أَلاَ ترى المرأة وما تعانيه من آلام ومتاعب في مرحلة الحمل ، وأنها ترى الموت عند الولادة ، حتى إنها لتقسم أنها لا تعود ، لكن بعد أن ترى وليدها وتنسى آلامها سرعان ما يعاودها الحنين للإنجاب مرة أخرى ، إنها الغريزة التي زرعها الله في النفس البشرية لدوام بقائها .
وللبعض نظرة فلسفية للغرائز ، خاصة غريزة الجنس ، حيث جعلها الله تعالى أقوى الغرائز ، وربطها بلذة أكثر أثراً من لذة الطعام والشراب والشَّمِّ والسماع . . إلخ فهي لذة تستوعب كل جوارح الإنسان وملكاته ، وما ذلك إلا حِرْصاً على بقاء النوع ودواماً للخلافة في الأرض .
ثم يقول الحق سبحانه لرسوله : { وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا . . } .
تفسير الشعراوي — صفحة 10254
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٠٢٥٤