وتجلُّدِي للِشَّامِتينَ أُرِيهُمو . . . أَنِّي لريْبِ الدهْرِ لا أتضعْضَعُ
لكن ، هيهات فقد حاق بهم العذاب ، ولن يخدعوا أنفسهم الآن ، فليس أمامهم إلا الصراخ يطلبون به المغيث والمنجي من المهالك .
ثم يقول الحق سبحانه : { لاَ تَجْأَرُواْ اليوم إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ } .
يرد عليهم الحق سبحانه : { لاَ تَجْأَرُواْ اليوم . . } [ المؤمنون : 65 ] لأن مَنْ يجأر ينادي مَنْ ينصره وأنتم لن تُنصروا { إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ } [ المؤمنون : 65 ] لا تُنصرون من جهتنا ؛ لأني أنصر أوليائي ، وأنصر رسلي ، وأنصر مَنْ ينصرني ، فاقطعوا الظن في نصري لكم ؛ لأنني أنا الذي أنزلتُ بكم ما جعلكم تجأرون بسببه ، فكيف أزيله عنكم ؟
وفي موضع آخر يتكلم الحق سبحانه عن أهل الكفر الذين تمالئوا عليه ، وشجّع بعضهم بعضاً على التجرّؤ على القرآن وعلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ، ويُصفِّقون لمن يخوض في حقهما : { احشروا الذين ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله فاهدوهم إلى صِرَاطِ الجحيم وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ بَلْ هُمُ اليوم مُسْتَسْلِمُونَ } [ الصافات : 22 - 26 ] .
تفسير الشعراوي — صفحة 10080
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٠٠٨٠