القرن مائة عام ، أو إلى ملك مهما طال ، أو رسالة مهما طالتْ ، كلها تسمى قَرْناً .
ثم يقول الحق سبحانه : { فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ أَنِ اعبدوا الله . . } .
جاء بعد قوم نوح عليه السلام قوم عاد ، وقد أرسل الله إليهم سيدنا هوداً عليه السلام ، كما جاء في قوله تعالى : { وإلى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً . . } [ الأعراف : 65 ] وقد دعاهم بنفس دعوة نوح : { أَنِ اعبدوا الله مَا لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرُهُ . . } [ المؤمنون : 32 ] وقال لهم أيضاً : { أَفَلاَ تَتَّقُونَ } [ المؤمنون : 32 ] .
إذن : هو منهج مُوحَّد عند جميع الرسالات ، كما قال سبحانه : { شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدين مَا وصى بِهِ نُوحاً والذي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وموسى وعيسى أَنْ أَقِيمُواْ الدين وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ . . } [ الشورى : 13 ] .
فدين الله واحد ، نزل به جميع الرسل والأنبياء ، فإنْ قلتَ : فما بال قوله تعالى : { لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً . . } [ المائدة : 48 ] .
نقول : نعم ، لأن العقائد والأصول هي الثابتة التي لا تتغير :
تفسير الشعراوي — صفحة 10024
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٠٠٢٤