البعض لأنْ يقول : لا يجوز تأجير البيوت في مكة ، فمَنْ أراد أن ينزل في بيت ينزل فيه دون أجرة حتى يستوي المقيم والغريب .
وهذا الرأي مردود عليه بأن البيوت مكان ومكين ، وأرض مكة كانت للجميع حين كان المكان حُراً يبني فيه من أراد ، أمَّا بعد أن بنى بيتاً ، وسكنه أصبح مكيناً فيه ، لا يجوز لأحد دخوله إلا بإذنه وإرادته .
وقد دار حول هذه المسألة نقاش بين الحنظلي في مكة والإمام الشافعي ، حيث يرى الحنظلي أنه لا يجوز تأجير البيوت في مكة ؛ لأنها حسب هذه الآية للجميع ، فردَّ عليه الشافعي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : لو كان الأمر كذلك لما قال سبحانه في المهاجرين : { الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ . . } [ الحشر : 8 ] .
تفسير الشعراوي — صفحة 9772
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٩٧٧٢