وكذلك في الصلاة ، ففي الوقت الذي تصلي أنت الظهر ، هناك آخرون يُصلّون العصر ، وآخرون يُصلُّون المغرب ، وآخرون يُصلّون العشاء ، فلا يخلو كَوْنُ الله في لحظة من اللحظات من قائم أو راكع أو ساجد . إذن : فلفظ الأذان وأفعال الصلاة شائعة في كُلِّ أوقات الزمن ، وبكُلّ ألوان العبادة .
ثم يقول الحق سبحانه : { قُلِ الله أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ لَهُ غَيْبُ السماوات والأرض . . } .
الأسلوب في قوله تعالى : { أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ . . } [ الكهف : 26 ] وأسلوب تعجُّب أي : ما أشدّ بصره ، وما أشدّ سمعه ؛ لأنه البصر والسمع المستوعب لكلِّ شيء بلا قانون .
وقوله : { مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً } [ الكهف : 26 ] كأن الحق سبحانه وتعالى يُطمئِن عباده بأن كلامه حَقٌّ لا يتغير ولا يتبدل ؛ لأنه سبحانه واحد أحد لا شريك له يمكن أن يُغيّر كلامه .
تفسير الشعراوي — صفحة 8872
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٨٧٢