تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 8823

مساهمون:

ص٨٨٢٣
فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَاً } [ الكهف : 110 ] فلم يَقُلْ : مَنْ كان يرجو جزاء ربه ، أو جنة ربه ، أو نعيم ربه ، إن المؤمن الحق لا ينظر إلى النعيم ، بل يطمع في لقاء المنعم سبحانه ، وهذا غاية أمانيه . وفي حديث آخر يقول الحق سبحانه للملائكة : « أما رأيتم عبادي ، أنعمتُ عليهم بكذا وكذا ، وأسلب عنهم نعمتي ويحبونني » . وبهذه الآية خُتِمَتْ سورة الإسراء ، فجعلنا الحق سبحانه نختمها بما أنعم علينا من هذه النعم الثلاث ، وليس هذه هي كل نعم الله علينا ، بل لله تعالى علينا نِعَم لا تُعَدّ ولا تُحصَى ، لكن هذه الثلاث هي قِمة النعم التي تستوجب أنْ نحمده عليها . فالحمد لله الذي لم يتخذ ولداً ؛ لأنه لم يلد ولم يولد وهو واحد أحد ، والحمد لله الذي لم يتخذ شريكاً لأنه واحد ، والحمد لله الذي لم يكُنْ له وليٌّ من الذل لأنه القاهر العزيز المعز ، ولهذا يجب أن نُكبِّر هذه الإله تكبيراً في كل نعمة نستقبلها منه سبحانه .