وقوله تعالى في آية أخرى : { فَمَنِ اتبع هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يشقى } [ طه : 123 ]
ويقول تعالى : { مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أنثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } [ النحل : 97 ]
وفي الجانب المقابل يقول الحق سبحانه : { وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ القيامة أعمى قَالَ رَبِّ لِمَ حشرتني أعمى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً قَالَ كذلك أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وكذلك اليوم تنسى } [ طه : 124 - 126 ]
فكما أن الحق تبارك وتعالى جمع لعباده الصالحين السائرين على منهجه خيري الدنيا والآخرة ، ففي المقابل جمع لأعدائه المعرضين عن منهجه عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ، لا ظُلْماً منه ، فهو سبحانه مُنَزَّه عن الظلم والجَوْر ، بل عَدْلاً وقِسطاً بما نَسُوا آيات الله وانصرفوا عنها .
ومعنى : { يَعْمَلُونَ الصالحات } [ الإسراء : 9 ]
وعمل الصالحات يكون بأن تزيد الصالح صلاحاً ، أو على الأقل تبقي الصالح على صلاحه ، ولا تتدخل فيه بما يُفسده .
وقوله : { أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً } [ الإسراء : 9 ]
نلاحظ هنا أن الحق سبحانه وصف الأجر بأنه كبير ، ولم يَأْتِ
تفسير الشعراوي — صفحة 8391
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٣٩١