عليهم كِسَفاً يقوم دليلاً على صدْق الرسول ؟ أم أنه الجدل العقيم والاستكبار عن قبول الحق ؟
إذن : جلس كفار مكة يقترحون الآيات ويطلبون المعجزات ، والحق سبحانه وتعالى يُنزِل من المعجزات ما يشاء ، وليس لأحد أن يقترح على الله أن يُجبره على شيء ، قال تعالى : { قُل لَّوْ شَآءَ الله مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِّن قَبْلِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ . . } [ يونس : 16 ]
فالحق تبارك وتعالى قادر أن يُنزل عليهم ما اقترحوه من الآيات ، فهو سبحانه لا يُعجِزه شيء ، ولا يتعاظمه شيء ، ولكن للبشر قبل ذلك سابقة مع المعجزات .
والحق سبحانه يقول : { وَآتَيْنَا ثَمُودَ الناقة مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا .
. } [ الإسراء : 59 ]
مبصرة : أي آية بينة واضحة .
لقد طلب قوم ثمود معجزة بعينها فأجابهم الله وأنزلها لهم ، فما كان منهم إلا أن استكبروا عن الإيمان ، وكفروا بالآية التي طلبوها ،
تفسير الشعراوي — صفحة 8637
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٦٣٧