أي : مُسجّل ومُسطّر في اللوح المحفوظ ، ولا يقول الحق سبحانه : { كَانَ ذلك فِي الكتاب مَسْطُوراً } [ الإسراء : 58 ] وتأتي الأحداث بغير ذلك ، بل لا بُدَّ أنْ يؤكد هذه الحقائق القرآنية بأحداث كونية واقعية .
ثم يقول الحق سبحانه : { وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بالآيات إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأولون . . . }
الآيات : جمع آية ، وهي الأمر العجيب الذي يلفت النظر ويسترعى الانتباه ، وهذه الآيات إما أن تكون آيات كونية نستدل بها على قدرة المدبِّر الأعلى سبحانه مثل المذكورة في قوله تعالى : { وَمِنْ آيَاتِهِ اليل والنهار والشمس والقمر . . } [ فصلت : 37 ]
وقد تكون الآيات بمعنى المعجزة التي تثبت صِدْق الرسول في البلاغ عن ربه تعالى ، وقد تكون الآيات بمعنى آيات القرآن الكريم ، والتي يسمونها حاملة الأحكام .
فالآيات إذن ثلاثة : كونية ، ومعجزات ، وآيات القرآن . فأيها
تفسير الشعراوي — صفحة 8635
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٦٣٥