لو تأملنا خواتيم سورة النحل لوجدنا مقدمة طبيعية لأحداث سورة الإسراء ( 1 ) ، ولوجدنا توافقا وتناسبها في ترتيب هاتين السورتين ، فقد ختمت النحل ببيان حكم رد العقوبة بمثلها ، ثم أمرت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصبر وبينت جزاء الصابرين ، ونهت رسول الله عن الضيق من مكر الكفار .
نستشف من هذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيستقبل أحداثا تحتاج إلى صبر وشدائد ، تحتاج إلى سعة صدر ، وكان هذه التوجيهات جاءت بمثابة مناعات إيمانية ، تحصن رسول الله وتعده لما هو مقبل عليه من أحداث في سورة الإسراء ، وكأنها إشارات لما سيحدث من شدائد حتى لا يقاجا رسول الله بها ، ولا تأتيه على غرة .
هذه المناعات التي جاءت في نهاية سورة النحل أشبه بما نلجا إليه في حفظ سلامة البنيةوسلامة القالب ، حينما نخاف من
تفسير الشعراوي — صفحة 8307
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٣٠٧