وراحة للمجتمع أن تفزعه سلسلة لا تنتهي من العداوة .
ثانياً : مَنْ ظُلِم من الخلق ، فصبر على ظلمهم ، فقد ضمن أن الله تعالى في جواره ؛ لأن الله يغار على عبده المظلوم ، ويجعله في معيته وحفظه ؛ لذلك قالوا : لو علم الظالم ما أعدَّه الله للمظلوم لَضنَّ عليه بالظلم .
والمتتبع لآيات الصبر في القرآن الكريم يجد تشابهاً في تذييل بعض الآيات .
يقول تعالى : { واصبر على مَآ أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمور } [ لقمان : 17 ] .
وفي آية أخرى : { وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمور } [ الشورى : 43 ] .
ولا ننسى أن المتكلم هو الله ، إذن : ليس المعنى واحداً ، فلكل حرف هنا معنى ، والمواقف مختلفة ، فانظر إلى دِقّة التعبير القرآني .
ولما كانت المصائب التي تصيب الإنسان على نوعين :
النوع الأول : هناك مصائب تلحق الإنسان بقضاء الله وقدره ، وليس له غريم فيها ، كمن أُصيب في صحته أو تعرَّض لجائحة في ماله ، أو انهار بيته . . الخ .
وفي هذا النوع من المصائب يشعر الإنسان بألم الفَقْد ولذْعة الخسارة ، لكن لا ضغن فيها على أحد .
تفسير الشعراوي — صفحة 8289
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٢٨٩