تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 8100

مساهمون:

ص٨١٠٠
وربما صرفهم عَمّا يُفكِّرون فيه من أمر الإيمان ، فالقرآن يصون الاحتمال في أن أُنَاساً منهم عندهم عِلْم ، ويرغبون في الإيمان . ثم يقول الحق سبحانه : { وَضَرَبَ الله مَثَلاً . . . } . وهذا مَثَلٌ آخر لرجلين أحدهما أبكم ، والأبكم هو الذي لا يتكلم . . ولا بُدّ أن يسبق البكم صَمَمٌ ؛ لأن الكلام وليد السَّمْع ، فإذا أخذنا طفلاً عربياً وربَّيناه في بيئة إنجليزية نجده يتكلم الإنجليزية ، والعكس صحيح ؛ ذلك لأن الكلام ليس جنساً أو دماً أو لحماً ، بل هو وليد البيئة ، وما تسمعه الأذن ينطق به اللسان . . فإذا لم يسمع شيئاً فكيف يتكلم ؟ لذلك ، فربنا سبحانه تعالى يقول عن الكفار : { صُمٌّ بُكْمٌ . . } [ البقرة : 18 ] . هذا الأبكم لا يقدر على شيء من العمل والنفع لك ، يقول تعالى :
تفسير الشعراوي — صفحة 8100 | محمد متولي الشعراوي