تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 8102

مساهمون:

ص٨١٠٢
وينصبونها ، ويُصلِحون كَسْرها ، وهكذا هم الذين يخدمونها ولا ينتفعون منها بشيء . فإذا كنتم لا تُسوُّون بين الرجل الأول والرجل الآخر الذي يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم ، فكيف تسوون بين إله له صفة الكمال المطلق ، وأصنام لا تملك لكم نفعاً ولا ضراً ؟ ! أو نقول : إن هذا مثَلٌ للمؤمن والكافر ، بدليل أن الحق سبحانه في المثل السابق قال : { ضَرَبَ الله مَثَلاً عَبْداً مَّمْلُوكاً . . . } [ النحل : 75 ] . وفي مقابله قال : { وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً . . . } [ النحل : 75 ] . ولم يقُلْ عبد أو رجل . إنما هنا قال : { رَّجُلَيْنِ . . . } [ النحل : 76 ] . فيمكن أن نفهم منه أنه مَثَلٌ للرجل الكافر الذي يمثله الأبكم ، وللرجل المؤمن الذي يمثله مَنْ يأمر بالعدل ، وهو على صراط مستقيم . والحق سبحانه يقول : { وَلِلَّهِ غَيْبُ السماوات والأرض . . . } .