تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 3312

مساهمون:

ص٣٣١٢

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 72 ]

لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ ( 72 ) وهناك ثلاث آيات تتعرض لهذه المسألة :
« لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ » .
والآية الثانية :
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ
( من الآية 73 سورة المائدة ) والآية الثالثة :
وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ
( من الآية 116 سورة المائدة ) إذن فالخلاف في المسألة جاء على ثلاث صور ؛ طائفة تقول : المسيح هو اللّه . وطائفة تقول : إن المسيح هو إله مع اثنين آخرين . وطائفة تقول : إن المسيح هو وأمه إلهان . ولكل طائفة رد . والرد يأتي من أبسط شئ نشاهده في الوجود للكائن الحي ، فالإنسان - كما نعرف - سيد الكون والأدنى منه يخدمه . فالإنسان يحتاج إلى الحيوان من أجل منافعه ، وكذلك يحتاج إلى النبات والجماد ، هذا السيد - الإنسان - يحتاج إلى الأدنى منه . والحق سبحانه وتعالى أراد أن يرد على تأليه سيدنا عيسى وسيدتنا مريم ، فقال :
كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ
( من الآية 75 سورة المائدة )
تفسير الشعراوي — صفحة 3312 | محمد متولي الشعراوي