تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 3865

مساهمون:

ص٣٨٦٥
نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً ( 91 ) أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا
( 92 ) ( سورة الإسراء ) وأراد الحق بذلك أن يبين لنا أنّ القسم الذي أقسموه هو قسم مدخول فقد قالوا :
« كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا »
والزعم - كما نعلم - مطية الكذب وهذا أول خلل في القسم . ويقول الحق :
إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ
( من الآية 9 سورة سبأ ) هم إذن غير مؤمنين بالآية الأصيلة وهي القرآن ، فيتحدونه في أنه ينزل بالوحي ، فيحذرنا الحق أن نصدق زعمهم ، فهو القائل :
وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
( 7 ) ( سورة الأنعام ) وحتى إن نزلت الآية فلن يصدقوا ؛ فالحق هو القائل :
وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ ( 14 ) لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ
( 15 ) ( سورة الحجر ) ولو أن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم قد سحركم . . فلماذا لم يسحرهم ليؤمنوا باللّه ؟ . وهكذا نرى أن الحق قد ذكر لنا في كتابه أن كل ما يقولونه في هذه